القاضي ابن البراج

497

المهذب

أو إخراج ميزاب ، أو كنيف ، أو ما أشبه ذلك ، فوقع فيه إنسان ، أو زلق به ، أو لحقه منه شئ من هلاك ، أو تلف شئ من الأعضاء ، أو كسر شئ من الأمتعة ، كان عليه ضمان ما يصيبه . فإن أحدث في الطريق ، ما له إحداثه ، لم يكن عليه شئ . وإذا اغتلم ( 3 ) البعير ، كان على صاحبه حبسه وحفظه . فإن جنى جناية قبل أن يعلم به ، لم يلزمه شئ . فإن علم به وفرط في حفظه ، كان عليه ضمان جميع ما يصيبه من قتل نفس أو غير ذلك ، فإن كان الذي جنى البعير عليه ، ضرب البعير ، فجرحه أو قتله ، كان عليه مقدار ما جنى عليه مما ينقص من ثمنه ، يطرح من دية ما كان جنى عليه البعير . وإذا هجمت دابة على أخرى في موضعها ، فجرحتها أو قتلتها ، كان على مالكها ضمان ذلك . وإن دخلت الدابة عليها في موضعها ، فأصابها شئ لم يلزم فيها ضمان شئ من ذلك . فإذا أصاب إنسان خنزير ذمي ، فقتله ، كان عليه قيمته ، فإن جرحه كان عليه ما نقص من ثمنه عند أصحابه . وإذا ركب اثنان دابة فجنت جناية ، كان أرش ذلك عليهما بالسوية . وإذا وطأ امرأة في دبرها ، فألح عليها ، فماتت من ذلك ، كان ضامنا لديتها . وإذا انفلتت دابة ، فرمحت ( 1 ) إنسانا فقتله ، أو أتلف شيئا ، أو كسرت عضو إنسان ، لم يكن على صاحبها شئ . وإذا دخل إنسان دار قوم بإذنهم ، فعقره كلبهم ، كان عليهم ضمان ذلك . فإن دخل بغير إذنهم لم يجب عليهم شئ . وإذا أركب إنسان عبدا له دابة ، فجنت الدابة جناية ، كان ضمان ذلك على سيد العبد .

--> ( 3 ) أي هاج من شدة شهوة النكاح ( 1 ) أي ضربت برجلها كما مر .